متلازمة ريت: الأسباب، الأعراض، ومراحل التطور

متلازمة ريت: الأسباب، الأعراض، ومراحل التطور

متلازمة ريت هي اضطراب نادر وشديد، يؤثر على الإناث بالدرجة الأولى، يسبب عدة مشاكل جسدية، وعقلية، وسلوكية، وتواصلية. تعرف في هذا المقال على أسبابها، وأعراضها، ومراحل تطورها، وألق نظرة على العلاجات التي يمكن أن تساعد المصابين بها.

ما هي متلازمة ريت ؟

هي اضطراب عصبي نادر، يحدث بشكل كبير لدى الإناث، ونادرا ما يحدث عند الذكور، يؤدي إلى إعاقات شديدة، مما يؤثر على جوانب عدة مثل: قدرة الطفل على التحدث، والمشي، وتناول الطعام، والتنفس بسهولة، وعادة ما يتم التعرف على وجود هذه المتلازمة لدى الأطفال بين 6 إلى 18 شهرا.

أعراض متلازمة ريت

تظهر على الأطفال المصابين العديد من الأعراض، منها:

تأخر في التطور الحركي واللغوي

يعتبر فقدان القدرة على الحركة، من العلامات الأولى لمتلازمة ريت، وقد تشمل عدم القدرة على التحكم في اليد، وانخفاض القدرة على الزحف أو المشي.

فقدان المهارات اليدوية

يفقد معظم الأطفال المصابين بهذه المتلازمة، القدرة على استخدام أيديهم، وتصبح حركاتهم عشوائية، غير منضبطة، وغير مقصودة.

مشاكل التواصل

قد لا يهتم الأطفال المصابون بالتواصل، أو التفاعل مع الأشخاص، بما في ذلك إخوانهم وآبائهم، وقد لا ينتبهون للآخرين، لكن بالرغم من أنهم قد لا يظهرون عادة ارتباطهم بوالديهم، إلا أنهم يشعرون بالخوف والاضطراب عند غيابهم.

مشاكل التنفس

يمكن أن يعاني الطفل المصاب في كثير من الأحيان، من نوبات التنفس البطيء أو السريع، وهي نوبات غير مهددة للحياة، لكن في حالات نادرة قد يحتاج إلى الدعم الطبي.

تأخر ذهني

يعاني الأطفال المصابون بهذه المتلازمة من التأخر الذهني، وقد يكون ذلك مرتبطا بعدم القدرة على التفكير، والفهم، والتعلم.

التشنجات

بالإضافة إلى الأعراض التي سبق ذكرها، يمكن أن يعاني المصابون أيضا، من بعض التشنجات.

التهيج والبكاء

يمكن أن يكون الأطفال المصابون سريعي الانفعال ومضطربين، وقد يبكون ويصرخون فجأة، وبدون سبب واضح، وقد يستمر ذلك لساعات.

أسباب متلازمة ريت

تنتج جميع حالات متلازمة ريت، عن طفرة في جين MECP2، الموجود على الكروموسوم X، وعادة لا ترتبط بالتاريخ العائلي، بمعنى أنها لا تنتقل من جيل إلى جيل، وأغلب حالاتها تكون عفوية.

الفرق بين متلازمة ريت والتوحد

يتجلى الفرق بين متلازمة ريت والتوحد، في أن متلازمة ريت عادة تحدث عند الفتيات، عكس التوحد، كما أن بعض أعراضها لا تحدث مع المصابين بالتوحد، مثل تباطؤ معدل نمو الرأس، وفقدان مهارات اليدوية، وقلة الحركة، ومشاكل التنفس…

قد يهمك: متلازمة أسبرجر: مرض يُشبه التوحد ولكنه منفصل عنه أم أنه نوع من أنواع التوحد؟

مراحل متلازمة ريت

تمر متلازمة ريت بأربع مراحل أساسية، تتمثل في:

مرحلة التباطؤ

هي المرحلة الأولى، وتبدأ في عمر 6 إلى 18 شهرا تقريبا، تتضمن توقف النمو، وتشمل بعض علاماتها محدودية التواصل البصري، وتباطؤ نمو الرأس، وفرك اليد بشكل غير منظم، والتأخر الحركي.

التدهور السريع

تكون من عمر 1 إلى 4 سنوات، تتميز بحركة اليد النمطية، وفقدان القدرة على الكلام، والتهيج، واضطراب النوم.

مرحلة الاستقرار

تبدأ المرحلة الثالثة بين سن 2 إلى 10 سنوات، وتتميز بتحسن السلوك، ومهارات الاتصال، واستخدام اليد.

الانتكاس الحركي المتأخر

تبدأ بعد سن 10 سنوات، وتتميز بالتوتر، وانخفاض الحركة وبطئها.

مضاعفات متلازمة ريت

يمكن أن تحدث مع الأشخاص المصابين، بعض المضاعفات الخطيرة، التي قد تؤدي إلى الوفاة،مثل اضطرابات ضربات القلب، والالتهاب الرئوي، والصرع.

علاج متلازمة ريت

يمكن أن يخضع المرضى، لمجموعة مختلفة من العلاجات، بهدف تحسين القدرات والحركة، أو الحفاظ عليها، وتشجيع التواصل، والاتصال الاجتماعي، مثل:

  • العلاج الطبيعي أو المائي: يحسن هذا العلاج أو يحافظ على الحركة والتوازن، ويقلل من تشوه الظهر والأطراف، كما يوفر تدريبا على تحمل الوزن للمرضى الذين يعانون من انحناء غير طبيعي في العمود الفقري.
  • العلاج الوظيفي أو العلاج بالممارسة: يساعد في تحسين حركة اليدين أو أو الحفاظ استخدامهما، إضافة إلى التقليل من حركات اليد النمطية، علاوة على تعليم بعض الأنشطة، مثل ارتداء الملابس، والأكل.
  • علاج النطق واللغة: يطور هذا العلاج مهارات التواصل غير اللفظي، ويحسن التفاعل الاجتماعي.
  • الجراحة: يمكن إجراء جراحة مثلا، لتصحيح إعوجاج العمود الفقري، أو جبائر لضبط حركات اليد…
  • الأدوية: يمكن تقديم بعض الأدوية، للتقليل مشاكل التنفس، أو للقضاء على مشاكل عدم انتظام ضربات القلب، أو للتخفيف من عسر الهضم والإمساك، أو للسيطرة على النوبات.

تعرف على: متلازمة جوسكا: الأسباب، الأعراض وطرق العلاج المتاحة

اسئلة شائعة قد تهمك

كم يعيش مريض متلازمة ريت؟

مع الرعاية الطبية المناسبة، يمكن أن يعيش أكثر من 70% من المصابين، حتى عمر 50 عاما على الأقل.